فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 245

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في أمر العبادة.

ثانيًا: محبة دينية، وهذه على نوعين:

النوع الأول: محبة الله سبحانه وتعالى، وهي أعظم أنواع العبادة، يقول ابن القيم:

وعبادة الرحمن غاية حبه *** مع ذل عابده هما قطبان

وعليهما فلك العبادة دائر *** ما دار حتى قامت القطبان

عبادة الرحمن غاية حبه، أي: منتهى حبه، وتدور عليها أمور العبادات كلها، فهي نوع عظيم من أنواع العبادة، لا يجوز أن يُحب أحد مع الله (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله) [البقرة: 165] هذا شرك في المحبة، التي هي أعظم أنواع العبادة، ولذلك قال: (والذين آمنوا أشد حبًا لله) [البقرة: 165] فالمؤمنون لا يحبون إلا الله، ومحبتهم أشد من محبة أهل الأصنام لأصنامهم؛ لأن محبة الله لا تنقطع في الدنيا ولا في الآخرة، أما محبة غيره من المعبودين فتنقطع في الآخرة، وتحصل العداوة بين من عبد من دون الله ومن عبده (وإذا حُشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين) [الأحقاف: 6] ، (إنما اتخذتم من دون الله أوثانًا مودة بينكم في الحياة والدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضًا ومأواكم النار) [العنكبوت: 25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت