فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 245

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بذلك من باب الشكر لله عز وجل، ولتشكر الأمة ربها عز وجل على هذه النعمة: أن جعل رسولها سيد الرسل.

و"سيد"معناه: المقدم والإمام، فهو أفضل الرسل عليه الصلاة والسلام، وإمامهم ومقدمهم.

و"حبيب رب العالمين"هذه العبارة فيها مؤاخذة؛ لأنه لا يكفي قوله: حبيب، بل هو خليل رب العالمين؛ والخلة أفضل من مطلق المحبة؛ فالمحبة درجات، أعلاها الخلة، وهي خالص المحبة، ولم تحصل هذه المرتبة إلا لاثنين من الخلق إبراهيم عليه الصلاة والسلام (واتخذ الله إبراهيم خليلًا) [النسا: 125] ، ونبينا عليه الصلاة والسلام، فقد أخبر بذلك فقال:"إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا" [1] . فلا يقال: حبيب الله؛ لأن هذا يصلح لكل مؤمن، فلا يكون للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا ميزة، أما الخلة فلا أحد يلحقه فيها.

(1) أخرجه مسلم رقم (532) .

…وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله"يعني نفسه صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم رقم (2383) وعند البخاري بلفظ:"ولكن أخوة الإسلام ومودته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت