فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 245

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وجل ولرسوله، فالله يقول: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا) [سبأ: 28] ، ويقول سبحانه: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا) [الفرقان: 1] فرسالته عالمية.

وقال عليه الصلاة والسلام:"كان النبي يُبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة" [1] . وكاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام، فدل على أنه مرسل إلى أهل الأرض كلهم، وأمر بالجهاد حتى يدخل الناس في الإسلام، فدل على عموم رسالته عليه الصلاة والسلام، فيجب اعتقاد هذا.

فتجب في حقه هذه الاعتقادات:

أولًا: أنه عبد الله ورسوله.

ثانيًا: أنه خاتم النبيين لا نبي بعده.

ثالثًا: أن رسالته عامة للإنس والجن.

ودليل عمومها للإنس: كما سبق من الآيات ومكاتبة النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما عمومها للجن: فلقوله تعالى: (وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قُضي ولوا إلى

(1) أخرجه البخاري واللفظ له رقم (335، 438) ومسلم بلفظ:"وبعثت إلى كل أحمر وأسود"رقم (521)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت