فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 245

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحوض: فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن له حوضًا [1] في يوم القيامة في المحشر يرده أتباعه الذين آمنوا به واتبعوه، فيشربون منه، فإذا شربوا منه شربة واحدة لم يظمؤوا بعدها أبدًا، وذلك لأن يوم القيامة يوم شديد وعصيب وفيه حر شديد.

فيحصل الظمأ الشديد، فجعل الله هذا الحوض غياثًا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم يغيثهم به، ومعلوم أن الغيث الذي ينزله الله من السماء تحيا به الأرض وتحيا به النفوس، فكذلك الحوض فإنه غياثٌ يغيث الله به العباد عند شدة حاجتهم إلى الماء.

والحوض هو مجمع الماء، وقد وصفه عليه الصلاة والسلام بأنه حوض عظيم طوله شهر وعرضه شهر، وآنيته عدد نجوم السماء، وأن من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا، ماؤه أبيض من اللبن وأحلى من العسل [2] .

(1) فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء".

…أخرجه البخاري رقم (6580) ومسلم رقم (2303) .

(2) فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدًا". أخرجه البخاري رقم (6579) ومسلم رقم (2292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت