بدأ شاعرًا عموديًا ونشر عام 1950م ديوانًا على هذا النسق بعنوان دليلة . وأتبعه بديوان آخر باسم قصائد أولى . ثم اتجه إلى الحداثة مع ارتباطه بمجلة شعر . وكانت أفكاره تتلخص في هذه المرحلة، في مسائل الخروج بالقصيدة من الأطر التقليدية ومن الشكل الموحد، ومن الوزن والقافية وهو ما أسماه بعد الحداثة الأولى . ثم بدأ بالخروج من هذه المرحلة، مع تركه مجلة شعر عام 1964م واتجه إلى ماهو أبعد وأوسع من ذلك داعيًا إلى ما يسميه الحداثة الثانية بحجة أن الحداثة الأولى، كما مورست، تحولت إلى نوع من الفراغ أو الحلقة المفرغة. ودعا إلى تأسيس كتابة جديدة تقوم على القضاء على ثنائية الكتابة الفنية (الشعر والنثر) وخلق كتابة فنية واحدة بديلة، تكون مقابلة للكتابة غير الفنية أو الكتابة الرسمية المتمثلة في الأسلوب المستخدم في الصحف والإذاعات والمراسيم والتقارير. وفي هذا السياق تبنى مفهومًا يقوم على رفض الواقع الشعري بكل أشكاله، بمضمونه وفكره وقيمه الثقافية وبنائه التعبيري. وأدونيس في رأي بعض النقاد شاعر مجرب قادر على الابتكار. فهو يكتب القصيدة القصيرة المكثفة على طريقة الهايكو الياباني والقصيد الطويل الذي تتخلله مقاطع نثرية لها منحى قصصي، أو نثري فلسفي. لكن من النقاد أيضًا من اتهمه بالاقتباس من مصادر أجنبية، وبالغموض الشديد.
يقول أدونيس في إحدى قصائده عنوانها فصل الصورة القديمة:
زمن ينتهي
وخيول من الفجر محلولة الشكيمة
ترسم الصورة القديمة
لأحبائي الحيارى ..
في الضفاف الحزينة في آخر الصحارى
كتب أدونيس كثيرًا من الأعمال هي: أوراق في الريح؛ أغاني مهيار الدمشقي؛ كتاب التحولات والهجرة في أقاليم النهار والليل؛ المسرح والمرايا؛ مفرد بصيغة الجمع؛ مقدمة للشعر العربي؛ زمن الشعر؛ الثابت والمتحول 3 أجزاء؛ الأصول؛ فاتحة لنهايات القرن؛ الحصار؛ هذا هو اسمي؛ النص القرآني وآفاق الكتابة؛ النظام والكلام؛ ها أنت أيها الوقت .