قام داوتي بجولة في منطقة الحرة لمدة أربعة أشهر ثم دخل مدينة حائل مارًا بجبل شمر، توجه بعدها إلى واحة خيبر التي كانت حينذاك تحت سيطرة الأتراك. وقد أمر حاكمها داوتي بالرجوع إلى حائل التي وصلها في أبريل 1878م. وكان تعصبه للنصرانية يوقعه في مشاكل كثيرة مع المسؤولين وعامة الناس، ولذلك أُمر بالرحيل من حائل وتوجه إلى بريدة ثم عنيزة، حيث بقي فيها ستة أسابيع. وفي الخامس من يوليو 1878م توجه مع قافلة للحجاج إلى الحجاز، ووصل الطائف ثم توجه إلى جدة في أغسطس 1878م. وكتب كتابه الجزيرة العربية الصحراوية، رسم فيه صورة فريدة من نوعها عن الجزيرة كما كتب عن حياة البدو وما يقاسونه من معاناة وشدة، وعن كرمهم وعاداتهم، وأبرز كثيرًا من المفارقات في حياتهم الاجتماعية. وكجيولوجي أدرك الرتابة الفائقة لصحراء التيه القاحلة، كما أنه يعد من أكثر الرحالة الذين عانوا من الذل والهوان ومشاق الحياة.