اشترت أرملة ثرية اسمها نادزهدا فون مك الحقوق الأدبية المتعلقة ببعض أعمال تشايكوفيسكي عام 1876م. لقد أُعجبَت بموسيقاه ووافقت على تقديم الدعم والمساندة له حتى يتوفر له الجو المناسب والمريح للتأليف الموسيقي، وكانت مُصرَّة على ألا يتم لقاء بينهما غير أنهما تبادلا الرسائل لسنوات. وقد وفر له ذلك دخلًا مضمونًا مما جعله يتخلى عن معهد موسكو، مُركِّزًا جهده على التأليف الموسيقي. قام بأسفار كثيرة وشارك في افتتاح قاعة كارنيجي في مدينة نيويورك.
أعماله. تقف سيمفونية تشايكوفيسكي السادسة كمعْلم بارز في تطوره الفني. أما سيمفونياته الثلاث الأولى فهي نادرًا ما َُتؤدى في الوقت الحاضر. وتعد سيمفونيته الرابعة أولى روائعه على النمط السيمفوني، كما أن سيمفونيته الخامسة (1888م) هي الأجمل من حيث التركيب المنظم. وقد حادت سيمفونيته السادسة (1893م) وعنوانها الحزن عن النمط السيمفوني التقليدي بتعبيرها عن المشاعر المأساوية العميقة وذلك في الحركة الأخيرة.