الحياة في اليابان. تختلف الحياة في اليابان اختلافًا كبيرًا عن الحياة في معظم باقي آسيا، فاليابان دولة عصرية بكل ما في الكلمة من معنى؛ إذ يعيش أكثر من 75% من شعبها في مناطق حضرية. ومدن اليابان الكبيرة مراكز تجارية وصناعية حديثة. وتُعدّ طوكيو عاصمة اليابان، واحدة من كبريات المدن في العالم، وتضم حوالي 8,13 مليون نسمة، ولا يفوقها في عدد سكانها سوى مكسيكو سيتي، وسيؤول. واليابان ـ بحكم صناعاتها القائمة في المدن وبالقرب منها ـ عملاق صناعي. وتفيد الصناعة الاقتصاد الياباني بقدرٍ كبير، ومع ذلك، تسهم الصناعة أيضًا في حدوث مشكلة تواجهها كل الدول الصناعية ألا وهي مشكلة التلوث.
وتعكس مزارع اليابان منهجًا عصريًا للحياة؛ إذ يكاد كل المزارعين اليابانيين يمتلكون أراضيهم. ويشيع استخدام الأسمدة الكيميائية والآلات الزراعية وما إلى ذلك من أساليب زراعية متقدمة أكثر من أي مكان آخر في آسيا. بل لقد وفرت الأساليب الزراعية الحديثة وقتًا كبيرًا للمزارعين اليابانيين، فأتاحت لهم فرصة الاشتغال بأعمال إضافية بالمدن القريبة.
وقد تبنى اليابانيون أكثر من أي شعب آسيوي آخر أساليب الحياة الغربية، فمثلًا، تُعدّ لعبة البيسبول اللعبة اليابانية المفضلة. وتنير لافتات النيون الساطعة الكثير من شوارع المدينة. ويرتدي معظم اليابانيين ملابسهم على النمط الأوروبي، بينما يلبس بعض اليابانيين، خصوصًا كبار السن، الزي التقليدي، ويسمى كيمونو، وهو ثوب فضفاض، بالبيت وفي مناسبات خاصة.