ثم تلا ذلك الاكتشاف الأوروبي لكندا، والذي كان لفرنسا قصب السبق فيه؛ حيث أقامت لها مستعمرة في شرقي كندا في القرن السابع عشر الميلادي، ومنها استطاع تجار الفراء الفرنسيون التوغل داخل الأراضي الكندية طلبًا لهذه التجارة، إلا أنه في عام 1763م، تمكنت بريطانيا من السيطرة على معظم الأراضي الكندية، وتهيأت الظروف لهجرة أعداد كبيرة من الإنجليز لتلك الأراضي، حيث انضموا للمهاجرين الفرنسيين الذين سبقوهم. وفي عام 1867م تعاون الكنديون الناطقون بالفرنسية، والآخرون الناطقون بالإنجليزية في إنشاء مستعمرة موحدة عرفت بحكومة كندا استقلت عام 1931م.
اتسم تاريخ كندا على مداه بافتقار أهلها للوحدة؛ فالكنديون الفرنسيون في مقاطعة كويبك، كانوا في محاولة دائمة للحفاظ على ثقافتهم الفرنسية، ومعارضة لسياسات كندا القائمة على الأسس والتقاليد البريطانية، بل إن بعضهم كان يدعو وفي فترات إلى انفصال أهل كويبك، وجعلهم شعبًا قائمًا بذاته.
في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي سيطرت فرنسا وبريطانيا على الجزء الشرقي من أمريكا الشمالية. وقد عُرفت إمبراطورية فرنسا الاستعمارية في القارة بفرنسا الجديدة. كما طالبت فرنسا بمعظم المناطق التي احتلتها بريطانيا والمعروفة باسم أراضي روبرت ونيوفاوندلاند.