قاطع الدائرة الكهربائية
القاطور، تمساح
قاطع الطريق المسلح هو من يعرض للناس بالسلاح في الطرق فيغتصب المال مجاهرة، ويسمى المحارب. وفرّق بعض علماء المسلمين بين قاطع الطريق والمحارب، فقالوا: إن كان الموضع يلحق به الغوث عادة فهو قاطع طريق وإن كان الموضع لا يلحق به الغوث فهو محارب. وهذا رأي القاضي أبو يعلى. وقال الشافعي: إن عرضوا الطريق بسلاح فهم قطاع طريق لأنهم يمنعون من يقصدهم وإن عرضوا الطريق بحجارة أو عصي فهم محاربون، والأصل في حكم الكل واحد. وهو قوله تعالى: ?إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم? المائدة: 32. فهذه الآية كما ذكر ابن عباس وكثير من العلماء، نزلت في قطاع الطريق من المسلمين. وعلى ذلك فحكم الإسلام فيهم كالآتي:
أن من قتل منهم وأخذ المال قتل وصلب حتى يشتهر، ومن قتل منهم ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب. وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى. ومن قطع الطريق ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي أو أبعد بالحبس أو غيره. فإن تاب من قبل القدرة عليه والظفر به سقطت عنه حدود الله وأخذ منه حقوق الآدميين من الأنفس والجراح والأموال، إلا أن يعفى عنه. ويشترط في قطاع الطريق أن يكون لهم شوكة وغلبة وأن يأتوا مجاهرة ويأخذوا المال قهرًا. فإن أخذوه مختفين فهم سراق استحقوا القطع بأخذهم النصاب وإن اختطفوه وهربوا فهم منتهبون. وإن أخذوا المال بحيلة أو خداع أو مغافلة فهم مختلسون استحقوا في ذلك كله قطع اليد قياسًا على السارق بجامع أن الكل آخذ لمال الغير. وهذا ما عليه جمهور أهل العلم.