فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37054 من 45140

أبو عبد الله البتاني

عبد الله بشارة

عبد الله البردوني (1344-1420هـ، 1925- 1999م ) . شاعر يمني ضرير. ولد في قرية البردون بالحدا بلواء ذمار. وهي قرية جميلة يطل عليها جبلان شاهقان مكللان بالعشب. وفي أحضان هذه القرية وتحت ظل والده الفلاح ووالدته، قضى الشاعر طفولته حتى أغمض العمى عينيه بين الرابعة والسادسة من العمر بعد أن كابد الجدري سنتين. وفي نهاية السابعة استهل التعليم في مدرسة ابتدائية في القرية. واستمر سنتين انتقل على أثرهما إلى قرية المحلة من أعمال ذمار وفيها أقام أشهرًا بين البيت والمدرسة. ثم انتقل إلى مدينة ذمار، وفي مدرستيها الابتدائية والعلمية عكف على الدرس. وكانت مدة إقامته في ذمار عشر سنوات. وفي هذه الفترة من حياته مال إلى الأدب وبدأ يقرض الشعر وهو في الثالثة عشرة من عمره. وأكثر هذا الشعر شكوى من الزمن، وتأوه من ضيق الحال. وفي هذا الشعر نزعات هجائية، تكونت لديه نتيجة لقراءته شعر الهجائين العرب. فقد كان الشاعر يتعزى بقراءة الهجو ونظمه. وبعد ذلك سافر الشاعر إلى صنعاء وهناك تبنته مدرسة دار العلوم وفيها درس المنهج المقرر حتى أنهاه، وعُين أستاذًا للآداب العربية في نفس المدرسة.

يُعد البردوني من الشعراء القليلين في اليمن الذين حافظوا على سمات الشعر والفن في القصيدة العمودية. وكان من القراء المواظبين على قراءة الشعر الجديد، أفاد من صوره الجديدة وتحرره في استخدام المفردات والتراكيب الشعرية الحديثة.

بدأ البردوني كلاسيكيًا يقلد القدماء ويقف طويلًا عند أبي تمام ثم تأثر بالرومانسيين. وفي ديوانه الأول أمثلة كثيرة على ذلك مثل قوله في إحدى قصائده:

يا شاعر الأزهار والأغصان

هل أنت ملتهب الحشا أو هاني

ماذا تغني، من تناجي في الغنا

ولمن تبوح بكامن الوجدان

هذا نشيدك يستفيض صبابة

حرّى كأشواق المحب العاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت