عمرو بن مرة الكوفي
عمرو بن ميمون المذحجي
عَمْرو بن مَعْدِيْكَرِبْ ( ؟ -21هـ، ؟ - 642م) . عمرو بن معديكرب بن ربيعة بن عبد الله بن عمرو بن عصم بن عمرو الزُّبيدي المذحجي، يكنى أباثور. وبعض المصادر تسقط ربيعة من سلسلة نسبه، وأمه من جرم معدودة في المنجبات من النساء.
وهو من فحول فرسان العرب وشعرائهم، المخضرمين، أسلم مُنْصَرَفَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة تبوك، حين قدم وفد من بني زُبيد المدينة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم ارتد عمرو مع مرتدي اليمن، وحارب عمال النبي صلى الله عليه وآله وسلم باليمن، ثم عاد إلى الإسلام، وشهد الفتوح وحسن بلاؤه فيها.
ويُروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا نظر إلى عمرو قال: الحمد لله الذي خلقنا وخلق عَمرًا؛ تعجبًا من عظم خلقه. وكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص: إني قد أمددتك بألفي رجل: عمرو بن معديكرب وطليحة بن خويلد، تشاورهما في الحرب ولاتولهما شيئًا. وكان لعمرو بلاء حسن في موقعة القادسية خاصة، ومن مشهور شعره في ذلك:
والقادسيةُ حين زاحم رُسْتم
كنا الحماة بهنَّ كالأشطان
الضاربين بكل أبيض مِخْذم
والطاعنين مجامع الأضغانِ
وأما أبياته التالية فقد نالت حظوة كبيرة وأصبحت من عيون المختارات في الشعر العربي:
ليس الجمال بمئزر
فاعلم وإن رُدِّيت بُرْدَا
إنّ الجمال معادنٌ
ومناقبٌ أوْرَثْن حَمْدا
كم من أخٍ لي صالحٍ
بوَّأتُه بيديَّ لحدا
ما إن جَزِعتُ ولاهلعْت
ولا يرُدُّ بُكَايَ زَنْدا
وعمرو هو القائل:
إذا لم تستطع شيئًا فدعه
وجاوزه إلى ماتستطيع
مات بالفالج ـ الشلل ـ في آخر خلافة عمر، وقيل: بل أدرك خلافة عثمان بن عفان، وقد جاوز المائة سنة بعشرين، ويقال بخمسين، ولعمرو ديوان شعر مطبوع.
وترجم الآمدي في المؤتلف والمختلف لعمرو هذا ولآخر سماه عمرو بن معديكرب الزُبيْدي الأكبر، وقال في ترجمته: ¸جاهلي قديم ، ولا أعرف لعمرو بن معديكرب هذا شعرًا·.