عيد الأم
عيد البشارة
عيد أول مايو يوم تحتفل به كثير من الدول استقبالًا للربيع. وهو يمثل انتعاش الحياة في باكورة الربيع بعد مضي الشتاء. يعتقد بعض الناس أن الاحتفال بعيد مايو بدأ على يد عابدي الشجر المنتمين لجماعة الدرويد. ويُرجعها بعضهم الآخر إلى احتفالات قدماء المصريين والهنود بأعياد الربيع.
استمد الشعب الإنجليزي والشعوب الأخرى التي تعرضت للغزو الروماني، الاحتفال بأعياد الربيع من احتفالهم بعيد الأزهار، حيث كان الرومان يقومون بجمع الأزهار في أبريل احتفالًا بعيد الربيع وإرضاءً لإلاهة الأزهار، فلورا.
وفي العصور الوسطى، أصبح عيد مايو يوم الإجازة المفضل لدى كثير من القرى الإنجليزية. فكان الناس يجمعون الأزهار لتزيين بيوتهم وكنائسهم، ويغنون أغاني الربيع مقابل هدايا تُقدم لهم، كما كانوا يختارون ملك وملكة مايو في هذا اليوم، ويقيمون سارية مايو يرقصون حولها ممسكين بأطراف أُشرطة قماشية تتدلى منها، ويظلون يلفونها حول سارية مايو حتى يتم كساؤها بمزيج من الألوان الزاهية.
أما الدول الأوروبية الأخرى فكانت لها عاداتها الخاصة في الاحتفال بهذا اليوم. ففي فرنسا، يأخذُ هذا العيد بعدًا دينيًا، إذ يعتبر الفرنسيون شهر مايو شهرًا مقدسًا عند مريم العذراء. فكانوا يتوجون صغار الفتيات ملكات في الكنائس ليخرجن بعد ذلك في موكب؛ تشريفًا لمريم العذراء.
أما طائفة البيوريتان (التطهريون) ، فيعتبرونه يومًا عبوسًا، ولهذا السبب فإنه لم يحدث أن احْتُفِلَ به في الولايات المتحدة الأمريكية بنفس الحماس الذي يُحتفل به في بريطانيا، غير أن الأطفال في كثير من المدن والضواحي الأمريكية، يَحَتفِلون بعودة الربيع بالرقص والغناء. وغالبًا ما يقومون بجمع الأزهار ووضعها في سلال يصنعونها بأيديهم من الورق، ثم يعلقونها على مقابض أبواب بيوت أصدقائهم وجيرانهم في صبيحة يوم عيد مايو.