الصحاح الستة
الصحافة
مدينة صحار في سلطنة عمان، ويظهر في الصورة مكتب الوالي، وبجانبه المتحف.
صُحَار مدينة عمانية تحمل اسم صُحَار بن سام بن نوح، وقبيلته صحار من العرب البائدة التي عاشت بها. كانت مقر حكم عباد وجيفر ابني الجلندي، عندما حمل إليهما عمرو بن العاص رسالة الرسول ³، وأسلما وأسلم معهما العمانيون.
بلغت المدينة ذروتها في العهد الإسلامي، فكانت حاضرة عمان، وليس على بحر العرب مدينة أكبر منها. وكانت ممر الصين وخزانة الشرق، وأعظم مدن عمان عمرانًا وأكثرها مالًا.
وبحكم امتدادها على خليج عمان وفي مواجهة الساحل الإيراني؛ كثرت بين سكانها الجماعات البلوشية والفارسية، مما ترك أثره على اللهجات المستعملة.
تستقطب ولاية صُحَار نحو خُمس سكان إقليم الباطنة الذي يبلغ عدد سكانه 564,677 نسمة وفقًا لتعداد 1993م؛ ولذلك فصُحَار المدينة المركزية الأولى في الإقليم، وتتبعها 91 قرية. أرضها الزراعية خصبة، تُتَوِّجها مزارع الشمس العمانية، التي تأسست عام 1972م على مساحة 800 هكتار، يزرع نصفها سنويًا لإنتاج العلف والخضراوات والفاكهة، إلى جانب الإكثار من الزراعة المحمية. كما تربى 800 رأس من أبقار الفريزيان والملستين، لإنتاج 5 ملايين لتر حليب، و2 مليون لتر لبن سنويًا.
صُحَار مركز صناعي قديم، كان يصنع فيها النحاس منذ آلاف السنين. ولا يزال يستخرج من مناجم الأصيل والعرجا والبيضا. وأقامت له شركة عُمان للتعدين مصنعًا طاقته 20,000 طن سنويًا من النحاس الخالص بدرجة نقاوة 99,8%. كما أقيم لتصديره ميناء مجيس شمالي مدينة صحار.
وتنفيذًا لسياسة لامركزية التصنيع؛ افتتحت أخيرًا بصحار منطقة صناعية لأعمال البلاستيك، والتجارة والأدوية والجلود لخدمة هذا الإقليم، فضلًا عن الصناعات اليدوية. كما تقرر إلحاق ميناء كبير بها للخدمة شمال السلطنة وزيادة النشاط التجاري به.