فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40876 من 45140

ألغى موسوليني كل الاتفاقيات التي عقدتها المملكة الإيطالية مع الليبيين. وأخذ يعد العدة للقضاء على المجاهدين الليبيين وعلى رأسهم السنوسي، فاضطر السنوسي للخروج إلى مصر بسبب المرض تاركًا رئاسة المجاهدين للشيخ عمر المختار، وترك الزعامة الدينية لأخيه الشيخ محمد رضا السنوسي. قرر موسوليني القضاء على المقاومة الليبية، فأرسل حاكمًا إيطاليًا جديدًا على ليبيا هو القائد العسكري بونجيوفاني، ومنحه سلطة مطلقة في حكم ليبيا. فأمر المفوّض السامي الإيطالي الجديد بحل معسكرات القبائل في ولاية برقة. وأمر قواته باحتلال مركز القيادة السنوسية أجدابية في عام 1923م.

عمر المختار يقود الجهاد الليبي. قاد الشيخ عمر المختار حركة الجهاد في ليبيا حيث ترأس جهاد أهالي برقة مدة ثماني سنوات من 1923- 1931م. ولم تكن الظروف العامة في صالح المجاهدين وذلك للأسباب التالية: أ- النشاط العسكري العنيف الذي قاده أتباع الإدارة الفاشية في ليبيا. ب- انقطاع الإمدادات التي كانت تصل إلى المجاهدين، خاصة بعد أن ركزت إيطاليا استعمارها في واحة جغبوب عام 1925م، ممّا أدّى إلى مراقبة الحدود المصرية مراقبة شديدة. ولم يبق الإيطاليون في واحة جغبوب فحسب، بل مدّوا نفوذهم إلى مناطق أخرى في داخل ليبيا مثل: مرزوق، وغات، والعقيلة، وأخضعوا كل مقاطعة فزان. وواصلوا زحفهم العسكري شرقًا فاحتلوا أوجلة وجالو والكفرة، ممّا أدى إلى تطويق المقاومة الليبية، وحصرها في منطقة الجبل الأخضر. لم يقلل عنف الجهد الحربي الإيطالي ضد المجاهدين من نشاطهم ضد إيطاليا، ولم يضعف فيهم الروح المعنوية على الرغم من عدم تكافؤ قدرتهم القتالية مع القدرة الحربية للإيطاليين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت