فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42842 من 45140

موسون، السير دوجلاس

ابن موسى، أبو عبد الله

مُوسى عَليه السَّلام أحد أنبياء بني إسرائيل ورسول الله إليهم خاصة. واسمه موسى بن عمران وليس هو ـ كما يعتقد بعض الناس ـ أخا مريم بنت عمران، فالفرق بينهما مئات السنين. أرسله الحق تبارك وتعالى إلى فرعون وقومه الذين علوا في الأرض وأفسدوا فيها. وهو أحد الأنبياء الذين ورد ذكرهم كثيرًا في القرآن الكريم. وموسى عليه السلام من الأنبياء الذين فصّل القرآن سيرتهم في مواضع عديدة بالإضافة إلى المرات الموجزة والسريعة؛ منها قول الله تعالى: ? واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصًا وكان رسولًا نبيا ¦ وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ¦ ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا? مريم:51 - 53 .

علا فرعون في الأرض، وجعل رعيته شيعا فاستضعف طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل من سلالة نبي الله يعقوب، وكانوا إذ ذاك خيار أهل الأرض. وكان الدافع له على هذا الصنيع أن بني إسرائيل كانوا يتدارسون فيما بينهم المأثور عن إبراهيم عليه السلام، من أنه سيخرج من ذريته غلام يكون هلاك ملك مصر على يديه. فأمر عند ذلك بقتل أبناء بني إسرائيل حذرًا من ظهور هذا الغلام.

ولمّا ولد موسى عليه السلام، خبأته أمه عن عيون جند فرعون، ثم خافت افتضاح أمرها فأوحى إليها الله تعالى أن تصنع له ما يشبه الصندوق، وتضعه فيه وتلقيه في اليم. ففعلت ذلك وناطت بأخته أن تتبع أثره وتأتيها بخبره. وكان الله قد أعلمها أنه رادّه إليها، وجاعله من المرسلين. فلم تزل أخته تراقبه حتى علمت أنه التُقط وأدخل دار فرعون، وأن عين زوجة فرعون وقعت عليه، فألقى الله عليها محبته، فأبقته ليكون قرة عين لها ولفرعون. وهذا تدبير من الله لموسى وأمه لأنه سيعود إليها لتكون مرضعة له، فزهّد الله موسى في المراضع، فلم يُقبل على ثدي إحداهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت