المرابطين، دولة
المراثي
مراتب النحويِّين كتاب من الكتب الأساسية الرّائدة في تراجم علماء اللغة والنحو. ألّفه أبو الطيّب، عبدالواحد بن علي اللّغوي (ت351هـ، 962م) من علماء اللُّغة في القرن الرابع الهجري. له مصنّفات كثيرة منها الإتباع؛ الإبدال.
وعلى الرغم من أن هذا الكتاب من الكتب الأولى في تراجم علماء اللُّغة والنحو إلاّ أنه لم يكن غزير المادة، وقد يرجع هذا إلى تقدمه في الزمان بالنسبة لحركة التأليف في مثل هذا الميدان. فهو صغير الحجم لا يتجاوز عدد المترجم لهم فيه السِّتين إلا بقليل.
والغالب على الكتاب اقتضاب التراجم حتى إن بعضها لا يزيد على سطرين أو ثلاثة. ومع ذلك فقد تطول فيه بعض التراجم جدًا كترجمة الأصمعي التي قاربت عشرين صفحة.
قدم اللُّغوي لكتابه بخطبة تتصل بموضوع الكتاب، تناول فيها موضوعات عدة؛ فذكر أول ظهور اللّحن ثم فشوه.
استهل أبو الطيب تراجمه بأبي الأسود الدؤلي أول النحويين، ثم أتبعه بأبي عمرو بن العلاء، ثم عيسى بن عمر ومَن بعدهم.
ويقوم منهج أبي الطيّب اللّغوي، كما يتبيّن من عنوانه، على ذكر مراتب النحويين واللّغويين ومنازلهم من العلم. وكان حريصًا على الربط بين الشيوخ وتلاميذهم، فحين عرض لترجمة أبي زيد الأنصاري قال:"وقد أخذ عنه اللُّغة أكابر الناس، منهم سيبويه وحسبك". ثم ذكر أن سيبويه حينما يقول في كتابه"حدثني من أثق بعربيته"فإنما يعني أبا زيد"."