النجاشي
نجران، منطقة
نَجْد أو هضبة نجد، منطقة وسط شبه الجزيرة العربية. ويعرف ابن منظور (النجد) في لسان العرب بقوله: ¸النجد من الأرض: قفافها وصلابتها وما غلظ منها وأشرف وارتفع واستوى والجمع: أنجد وأنجاد ونجاد ونجود ونجد·.
وقد اختلف المؤرخون والجغرافيون في حدود نجد قديمًا وحديثًا، قال الجوهري: ونجد من بلاد العرب ما كان فوق العالية، والعالية ما كان فوق نجد إلى أرض تهامة إلى ما وراء مكة فما كان دون ذلك إلى أرض العراق فهو نجد. وقال السكري: حد نجد ذات عرق من ناحية الحجاز، كما تدور الجبال معها إلى جبال المدينة، وما وراء ذات عرق من الجبال إلى تهامة فهو حجاز كله، فإذا انقطعت الجبال من نحو تهامة فما وراءها إلى البحر فهو غور، والغور وتهامة واحد. وقال عبدالله بن خميس: إن نجدًا يحد من الناحية الشمالية بسواد العراق ومشارف الشام، ومن الناحية الجنوبية بالربع الخالي. ومن الناحية الشرقية بالأحساء وجوفها الشمالي إلى حدود الكويت، أما من ناحية الغرب فقد مال عبدالله بن خميس إلى أن ما كان داخل جبال الحجاز وإن كان يسيل مشرقًا وما تعلق بذلك من حرار وآكام وحزون وتعاريج تقتضيها طبيعة الجبال وما يضاف إلى ذلك ويحمل صفاته من متعلقاته فهو حجازي، وما أسهل وانبسط بعد ذلك فهو نجدي.
ويقول فؤاد حمزة في كتابه قلب جزيرة العرب: ¸تطلق كلمة نجد على الأرض المرتفعة وتستعمل اصطلاحًا لتدل على المنطقة الوسطى من جزيرة العرب، وهي المنطقة الواقعة شرقي الحجاز إلى الدهناء في الشرق، وقد اختلف الجغرافيون العرب في تحديد المكان الذي تبدأ نجد فيه من جهة الحجاز، إلا أن المعترف به أنها تبدأ من ذات عرق (نخلة) وهو مكان يبعد عن وادي السيل المشهور في الحجاز ببضعة أميال ويقال: إن من رأى حضنًا فقد أنجد.