ونجد هي موطن معظم القبائل العربية الشهيرة مثل بني ضَبّة وباهلة وبني قشير وبني أسد وبني عامر وجعدة وعُقيل وغطفان وبكر وتغلب وغيرها. وهي مرابع معظم شعراء العربية المشهورين كامرئ القيس وعنترة بن شداد وزهير بن أبي سلمى وجرير والفرزدق وغيرهم كثيرون. وقد شهدت أرض نجد كثيرًا من قصص الغرام التي خلدها الأدب العربي مثل قصة عبلة وعنترة وقصة قيس ولُبْنى ومجنون ليلى.
اشتهرت نجد بطيب هوائها وتغنى الشعراء بـ (صبا نجد) فقال ابن الدمينة البيت الشهير:
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد
لقد زادني مسراك وجدًا على وجد
كما اشتهرت نجد بنباتاتها الزكية الرائحة مثل العرار والنفل والخزامى والشيح والقيصوم والأقحوان وغيرها. وتغنى الشعراء بطيب رائحة هذه النباتات فقال بعضهم:
تمتع من شميم عرار نجد
فما بعد العشية من عرار
وقد أكثر الشعراء من التغني بنجد والحنين إليها، قال ياقوت: ¸ولم يذكر الشعراء موضعًا أكثر مما ذكروا نجدًا وتشوقوا إليها من الأعراب المتضمرة·.
ومما قالت الشعراء في نجد:
سقى الله نجدًا من ربيع وصَيِّفٍ
وماذا ترجِّي من ربيع سقى نجدا
بلى إنه قد كان للعيش قرة
وللبيض والفتيان منزلة حمدا
وقال آخر:
أكرر طرفي نحو نجد وإنني
إليه وإن لم يدرك الطرف أنظر
حنينًا إلى أرض كأن ترابها
إذا أمطرت عود ومسك وعنبر
بلاد كأن الأقحوان بروضة
ونور الأقاحي وشي بُرْدٍ مُحَبَّر
وقال آخر:
فيا حبذا نجدًا وطيب ترابه
إذا هضبته بالعشي هواضبه
وريح صبا نجد إذا ما تنسمت
ضُحى أو سرت جنح الظلام جنائبه