وهذه الطريقة في الربط بين جماعات العلماء تبرز صلات الأخذ والعطاء والعلاقة بين الشيخ والتلميذ، لكنها، من جانب آخر، أوقعت المصنف في اضطراب المنهج وخلوّه من طريقة خاصة في التنظيم يسير عليها. فلم يكن الكتاب مبنيًا على ترتيب زمني ولا على ترتيب معجمي أو على أيّ صفة جامعة. ولعل له العذر في ذلك حيث لم يسبقه مؤلَّف في هذا الفن إلا كتاب صغير الحجم في تراجم نحاة البصرة وأخبارهم ألّفه القاضي أبو سعيد السيرافي.
وقد استفاد المتأخرون من هذا الكتاب ونقلوا عنه. وهو مطبوع محقق ومذيّل بفهارس مفيدة.
انظر أيضًا: المدارس النحوية؛ اللغة العربية.