فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40883 من 45140

بحثت الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة مسألة استقلال ليبيا ومصيرها السياسي عام 1949م. فغير الاتحاد السوفييتي موقفه وقال باستقلال ليبيا الموحدة. أما بريطانيا فوافقت على استقلال ليبيا ولكنها عارضت وحدة مقاطعاتها وأيدت بريطانيا مطالب فرنسا في فزان. أما فرنسا فعارضت وحدة ليبيا واستقلالها السريع. أما الولايات المتحدة الأمريكية فأيدت استقلال ليبيا، واقترحت قيام الدولة الليبية المتحدة في غضون مدة تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات. وأثمرت توصياتها في الجمعية العمومية في هيئة الأمم المتحدة عن موافقة شبه جماعية على استقلال ليبيا بأغلبية 49 صوتًا ضد لا شيء، وامتناع تسع دول من بينها بريطانيا عن التصويت.

استقلال ليبيا الموحدة

على الرغم من قرار الجمعية العمومية القاضي باستقلال ليبيا الموحدة، إلاّ أن إدريس السنوسي ظل يصر على إمارته في برقة بالاتفاق مع بريطانيا. وأصدر بمساعدة بريطانيا قانون الانتخاب في برقة عام 1950م، وأجرى انتخابات أدت إلى تأسيس الجمعية البرقاوية الوطنية من خمسين عضوًا منتخبًا، وعشرة عينهم الأمير إدريس السنوسي. وبهذا الأسلوب يكون الأمير إدريس السنوسي قد ظل بعيدًا عن دعم وحدة ليبيا واستقلالها، حتى إنه أصدر قانون الجنسية البرقاوية تنفيذًا للسياسة التي تبناها. وأنشأ جيشًا أخذ يدربه البريطانيون تحت إشرافه، ومع هذا فإن المعارضة في برقة كانت قد ازدادت وتقوت بشكل تدريجي ضد سياسة الأمير السنوسي وأسلوبه القديم في الحكم، فاتخذ السنوسي إجراءات مضادة للمعارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت