ليبيا اليوم. قامت في ليبيا ثورة الفاتح من سبتمبر عام 1969م، التي استولى فيها الجيش على السلطة بقيادة العقيد معمر القذافي عندما كان الملك إدريس السنوسي في الخارج بسبب العلاج، وكان إدريس طاعنًا في السن وصل عمره آنذاك إلى 79 سنة. وتنازل ولي عهده عن سلطاته الدستورية. وأصبحت ليبيا تعيش في عهد جديد. وقام النظام الجديد بإزالة النفوذ الأجنبي من البلاد. وساهم في مؤتمرات القمة العربية والإسلامية. وشارك في العمل مع البلاد العربية لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي على العالم العربي. وحاولت الحكومة الليبية تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد الليبية، مستخدمة أموال النفط في دعم خططها التنموية. تعرضت ليبيا في أوائل عام 1992م لعقوبات دولية تقضي بحصارها اقتصاديًا إثر اتهامها بتفجير الطائرة الأمريكية التي سقطت بأسكتلندا عام 1988م فيما عرف بأزمة لوكربي. فقد تم حظر نشاط الرحلات الجوية العالمية لليبيا، وأوقفت كافة مبيعات المعدات العسكرية لليبيا، وخفضت بعثاتها الدبلوماسية في عدد من الدول. وفي نوفمبر 1993م، زادت الأمم المتحدة العقوبات فجمدت الأرصدة الليبية في الخارج، وأوقفت مبيعات المعدات النفطية لليبيا.
وفي مارس 1998م، أعلنت محكمة العدل الدولية بلاهاي اختصاصها النظر في قضية لوكربي مما يعني تسرع مجلس الأمن في فرض عقوبات على ليبيا، كابد الليبيون آثارها لنحو عشر سنوات، دون أن يكون مختصًا بإصدار مثل هذه القرارات في ظروف مماثلة