ثم جاء الرئيس وليم ف.س. تبمان للحكم في عام 1944م. كان قائدًا نشطًا فعزم على تطوير الاقتصاد ودمج الليبيريين ـ الأمريكيين مع الأفارقة الأصليين في إطار البلد الواحد. فزاد في عهده التبادل التجاري الخارجي، وازدهر تعدين الحديد. وكان من أهداف سياسته أن ينال الأهالي الأصليون في الدولة المزيد من الفرص الاقتصادية والسياسية، وإن كان في ذات الوقت يحتفظ بالحكم في أيدي الأقلية الليبيرية ـ الأمريكية التي هيمنت على تاريخ البلاد منذ فترة طويلة.
الإصلاحات الحديثة. بعد وفاة تبمان في عام 1971م، خلفه نائب الرئيس وليم تولبرت وهو من الليبيريين ـ الأمريكيين كذلك. وقد حاول تولبرت بدوره أن يقتفي أثر خطوات تبمان، ولكن واجهته العديد من المشكلات؛ حينما انخفض سعر الحديد الخام والمطاط إبان فترة حكمه، مما انعكس أثره سلبًا على اقتصاد ليبيريا. كما أن زيادة أسعار الأرز في عام 1979م تسببت في إحداث شغب وتظاهرات شعبية احتجاجًا على هذه الزيادات. وقد اتضح في تلك الحقبة اتساع الفوارق بين الأغنياء والفقراء.
ومن ثم قامت مجموعة صغيرة من العسكريين من الأفارقة الأصليين في ليبيريا بانقلاب عسكري، وقتلوا الرئيس تولبرت واستولوا على الحكم في عام 1980م. ثم نصبَّوا صمويل دو، وهو جندي برتبة عريف رئيسًا للدولة.
وفي عام 1984م، أصدرت الحكومة العسكرية دستورًا جديدًا في ليبيريا. وبعد ذلك بعام واحد، أجريت انتخابات عامة لاختيار رئيس للدولة ومجلس تشريعي. فكان أن أعلن عن فوز دو بالرئاسة، ونال حزبه المعروف بحزب ليبيريا الوطني الديمقراطي أغلبية مقاعد المجلس التشريعي. ولكن هناك بعض المواطنيين الذين كانوا يعتقدون بحدوث تلاعب في الانتخابات من جانب دو ورفاقه. ومع ذلك تقلدت حكومة دو الجديدة الحكم في عام 1986م.