وتميّز الكتاب على سائر كتب التراجم بعناية مؤلفه بإثبات سنة الولادة والوفاة متى تيسّر له ذلك، وبلغ من عنايته بذلك أنه كان يسقط الترجمة كلها إذا لم يوفق في الوقوف على سنة الوفاة ويعتذر عن ذلك بقوله عن بعض التراجم:"ولم أظفر بوفاته حتى أفرد له ترجمة".
وهذه الحفاوة بذكر التواريخ، بالإضافة إلى غزارة المادة وسداد المنهج وسهولة التناول، جعلت الكتاب في صدارة كتب التراجم العامة؛ لذلك حظي الكتاب باهتمام الباحثين منذ القدم فأكمل ابن شاكر الكتبي بعض نواقصه بكتابه المسمَّى فوات الوفيات، كما ألف صلاح الدين الصفدي كتابًا يُعدُّ ملحقًا له سمّاه الوافي بالوفيات. أما في العصر الحديث فقد بلغ من عناية الناس به أنه طبع نحو سبع طبعات.
انظر أيضًا: ابن خلكان.