فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44742 من 45140

وقد نافس الوزيرُ ابنُ عبدوس ابنَ زيدون على قلب ولادة، فهجاه ابن زيدون برسالة ساخرة عرفت في تاريخ الرسائل الأدبية باسم الرسالة الهزلية. انظر: ابن زيدون. سخر فيها منه سخرية مريرة. والرسالة مكتوبة على لسان ولادة تصد فيها ابن عبدوس وتتهكم به. وقد كتب ابن زيدون في الرسالة أشياء لاتتناسب مع ما يصوره شعره في ولادة من العواطف النبيلة. وبدا شخصها في الرسالة لايحمل تلك السمة المثالية العذبة والمتسمة بالمهابة التي يوحي بها شعره فيها، وقد بدت وكأنها غانية يحيط بها العشاق، وتفاضل بينهم حسب ميزاتهم.

وقد نسبت إلى ولادة أبيات شعر في الهجاء المقذع لابن زيدون، مثلما نسبت إليها أبيات في المجون. وإن صحت نسبة هذه الأبيات لها، فإنه يبدو محتملًا إلى حد بعيد ما رآه بعض الباحثين من أن إقحام ابن زيدون لها في الرسالة الهزلية، بصورة لاترضاها لنفسها ربما كان هو السبب وراء هجائها له.

وقد عاشت ولادة حتى بلغت الثمانين من العمر وتوفيت في قرطبة.

وينسب إليها من الشعر ـ في معاتبة ابن زيدون حين أبدى إعجابًا بصوت غنته جاريتها ـ قولها:

لو كنت تنصف في الهوى مابيننا

لم تهو جاريتي ولم تتخيَّرِ

وتركت غصنًا مثمرًا بجماله

وجنحت للغصن الذي لم يُثْمرِ

ولقد علمتَ بأنني بدر السماء

لكن وَلعْتُ لشقوتي بالمُشَترِي

انظر أيضًا: ابن زيدون؛ العربي، الأدب؛ الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت