فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44759 من 45140

حاول ولسون إيقاف الحرب في أوروبا، ولكن عندما بدأت ألمانيا في فبراير 1917م مهاجمة كل السفن التجارية بما في ذلك الغواصات، قرر ولسون مضطرًا إعلان الحرب على ألمانيا في 6 أبريل 1917م.

في يوليو عام 1918م ألقى ولسون أهم خطاب له أمام الكونجرس، حيث حدد أربع عشرة نقطة للاسترشاد بها في حالة الوصول إلى تسوية سلمية للحرب. وقد قاد ولسون بنفسه الوفد الأمريكي لمؤتمر الصلح في باريس، إذ كان مصممًا على تنفيذ نقاطه الأربع عشرة، كما كان مصممًا على خطة لإنشاء عصبة للأمم. وحصل ولسون على جزءٍ فقط من شروط المعاهدة التي كان يطمح لها، مما أضعف موقفه المعنوي في نظر العالم، رغم أن تنازلاته أدت إلى قيام عصبة الأمم.

انظر: الحرب العالمية الأولى؛ عصبة الأمم؛ فرساي، معاهدة.

ورغم نصيحة الأطباء، انخرط ولسون في حملة خطابية لإقناع الشعب الأمريكي بانضمام حكومته إلى عصبة الأمم. وقد أرهقه هذا الجهد صحيًا؛ إذ أصيب من جرائه بالشلل في الثاني من أكتوبر عام 1919م، وظل مريضًا بقية حياته، إلا أنه لم يبتعد عن منصب الرئاسة.

وأصر ولسون أن يكون موضوع عصبة الأمم هو المسألة الرئيسية في الحملة الانتخابية عام 1920م ونتج عن ذلك فوز مرشح الحزب الجمهوري، الذي كان يعارض الانضمام إلى عصبة الأمم.

في 10 ديسمبر 1920م مُنح ولسون جائزة نوبل للسلام لجهوده الرامية لعقد اتفاقية سلام عادلة، ولإنشائه عصبة الأمم. ولعلها من سخرية التاريخ أن لا تنضم الولايات المتحدة للهيئة التي كافح ولسون لإنشائها.

عاش ولسون نحو ثلاث سنوات بعد نهاية فترة الرئاسة في هدوء، حيث مات أثناء نومه في منزله بواشنطن في 3 فبراير 1924م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت