الاقتحام والتستر. أخذت الفضيحة تسميتها من اسم مجمع ووترجيت السكاني والتجاري الكائن في واشنطن العاصمة. وفي يوم 17 يونيو 1972م، قبض رجال الشرطة على خمسة رجال بتهمة اقتحام مقر الحزب الديمقراطي في مجمع ووترجيت. وكان من بين المقبوض عليهم جيمس مكورد الأصغر، منسق الأمن في لجنة إعادة انتخاب نيكسون. ووجه الاتهام للرجال الخمسة لارتكابهم عددًا من الجرائم، منها الاقتحام بغرض السرقة والتصنت على المكالمات الهاتفية. وفي يناير 1973م، اعترف خمسة أشخاص من بين المتهمين السبعة منهم هَنت أنهم مذنبون، بينما أدانت هيئة المحلَّفين الاثنين الآخرين وهما لدي ومكورد.
وكان سكرتير نيكسون الصحفي قد أعلن مرارًا أنه ما من عضو من أعضاء هيئة موظفي البيت الأبيض متورط في الفضيحة. ولكن الصحافة وجدت الدليل على أن بعض معاوني الرئيس في البيت الأبيض كانوا قد قاموا بتمويل عمليات تخريب وتجسس ضد المتقدمين للترشيح لمنصب الرئاسة من قبل الحزب الديمقراطي لعام 1972م. وقد تزعَّم التحقيق في الموضوع اثنان من مراسلي صحيفة الواشنطن بوست هما كارل برْنستين وبوب ووُدْوارد.
وفي أوائل عام 1973م ظهرت أدلة تربط بين عدد من كبار رجال البيت الأبيض وخُطَط اقتحام مبنى ووترجيت، أو بينهم وبين محاولة إخفاء أدلة تثبت تورط بعض أعضاء إدارة الرئيس نيكسون في الموضوع. وكانت الأدلة تشير إلى أن بعض المسؤولين في البيت الأبيض قد حاولوا توريط هيئة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي في عملية التستر، بزعم أن الموضوع متعلق بالأمن القومي.