فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45053 من 45140

وما كاد يوسف يخلد إلى حياة هادئة في منزل العزيز حاكم مصر حتى جاءته محنة أخرى؛ ذلك أن امرأة العزيز نظرت إلى يوسف، فشغفها جمال صورته وجميل خَلْقِهِ. إلى أن جاء يوم دعته فيه إلى نفسها، وهي على ماهي عليه من الجمال والمال والمنصب والشباب، فأبى وامتنع عنها إيمانًا منه بالله تعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، من جهة، واعترافًا بنعمة سيده عليه وحفظًا لأمانته، من جهة أخرى. فأرادت به كيدًا، وأبلغت زوجها أن يوسف راودها عن نفسها. لكن تبيَّن لزوجها صدق يوسف وكذبها بعد أن شهد شاهد من أهلها عليها، فوجه إليها اللَّوْم، وأمرها بالاستغفار لذنبها، كما أمر يوسف بكتمان الخبر.

شاع في أرجاء المدينة نبأ حادثة امرأة العزيز وفتاها يوسف عليه السلام. فرأى العزيز أنه لايمحو العار، ويكف ألسنة الناس عنهم، إلا زج يوسف في غياهب السجن على غير جريمة أتاها، فاستقبل فيه محنة جديدة تلقاها بقلب الصابرين وعزم المؤمنين الموقنين. ودخل السجن مع يوسف فتيان: أحدهما كبير الخبازين عند الملك، والثاني رئيس سُقَاته. فلما رأيا يوسف أعجبهما صمْته وهدْيه، وقوله وفعله، وكثرة عبادته ربه. وحينما أصبحا يومًا على رؤيا قد أهمَّتهما أسرعا إليه يستفتيانه في أمرهما. وقد تحقق تأويل يوسف لرؤياهما فيما بعد، إذ إن تأويل الرؤيا جزءٌ مما هداه ربه إليه وعلَّمه إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت