فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45115 من 45140

ولكن التحرك إلى يوتا لم يضع حدًا للمتاعب التي صادفها المورمونيون. فقد جاء غير المورمونيين إلى المنطقة، وشغل بعض الذين يعارضونهم وظائف سياسية تحت رعاية حكومة الولايات المتحدة. وروِّجت شائعات مغرضة تقول إن الكنيسة تحرض على الثورة ضد الحكومة. وكانت هذه الشائعات بمثابة الإنذار الذي تنبهت له الحكومة الفيدرالية. ففي عام 1857م، عين الرئيس جيمس بوكانان حاكمًا آخر بدلًا من يونج، وبعث بقوات إلى يوتا. واستعد المورمونيون للدفاع عن أنفسهم، وأعقب ذلك حرب يوتا التي كانت تُسمَّى حرب المورمونيين. بيد أنه لم تشتعل معارك بين المورمونيين والقوات الفيدرالية. وبالرغم من أن المورمونيين شنوا غارة على بعض القوات الفيدرالية في عربة قطار لإعاقتهم؛ فقد تخلوا عن مدينة سولت ليك للجيش. ثم أقامت القوات معسكرًا بالقرب من الجبال القريبة. وبحث يونج مع القوات الفيدرالية شروط السلام، وذلك خلال فصل شتاء عامي 1857 و1858م، ثم انتهت الحرب عام 1858م، وقبل يونج منصب الحاكم الجديد، وقبل الرئيس بوكانان اعتذاره عن كل ماحدث. ورغم كل ذلك فقد خفض يونج من نشاطه بوصفه حاكمًا، وظل أقوى وأبرز رجل في يوتا حتى وفاته.

مكانة يونج في التاريخ. اتهم النقاد يونج بتعصبه ضد المعارضة. فقد عارضه كثير من الناس لتعدد زوجاته، حيث اتخذ 16 زوجة. ولكن زعامة يونج وجهوده الرائدة تضعه في مرتبة واحد من أهم المستوطنين في الغرب الأمريكي. ويسجل تاريخ المورمونيين أن يونج نقل 100,000 من المواطنين إلى أودية الجبال، وشيد أكثر من 200 مدينة، وبلدة، وقرية، ثم أسس الكثير من المدارس والمصانع. وقد أقيم تمثال ليونج في يوتا بقاعة ستاتيوري في واشنطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت