الأراضي المنخفضة. المنطقة الوحيدة التي تمد الناس بحاجاتهم المعيشية في آيسلندا، فالعشب ينمو هناك فيُمكّن الناس من تربية الأغنام، وزراعة بعض المحاصيل الغذائية. ويجري بعض من تيار الخليج الدافئ حول الساحلين الجنوبي، والغربي، وبعض أجزاء من الساحل الشمالي، ليمنح المنخفضات الساحلية الدفء، فتكون الموانئ خالية من الجليد، وصالحة للاستعمال على مدار العام. والصيف هنا معتدل لطيف، والشتاء بارد يتراوح متوسط درجة الحرارة في ريكيافيك بين 11م ْ في شهر يوليو، ودرجة واحدة تحت الصفر في يناير. وتصل فيه كمية المطر السنوي إلى 76سم.
الهضبة الداخلية. هضبةٌ جرداء وعرة المسالك، ترتفع بمقدار 762م فوق مستوى سطح البحر، ويجري صدع، أي انكسار في القشرة الأرضية عبر آيسلندا جاعلًا من الهضبة بقعة من عجائب الطبيعة، تنتشر فيها البراكين، والينابيع الحارة، والينابيع التي يتصاعد منها البخار، والأنهار الجليدية، وحقول الحمم البركانية المتوهجة المتألقة وعادة ما تهز الزلازل الأرض هزًا.
وقد ثار في آيسلندا أكثر من مائتي بركان؛ ناشرة الحمم والصخور على الهضبة. وبعض البراكين لا تزال نشطة بجانب بركان ماونت هكلا الذي حدث أول ثوران له في عامي 1947 و1948م. وهناك براكين نشطة تقع تحت ماء البحر بالقرب من الشواطئ الآيسلندية، ثار أحدها سنة 1963م في جنوب آيسلندا وكون جزيرة جديدة أطلق عليها اسم سيرتسي. وفي سنة 1973م ثار بركان كان خامدًا لأكثر من خمسة آلاف عام، على سطح جزيرة هيماي، ولم يَصُبَّ حممه إلا على المدينة الوحيدة في الجزيرة"فيستما ناييجار"مما اضطر 5300 من سكانها إلى ترك مساكنهم فجأة والهجرة إلى أماكن آمنة.