كان أبو تمام ولوعًا بالأسفار، حاضر البديهة، ذكيًا قوي الذاكرة، واسع الثقافة، رُوي عنه أنه كان يحفظ 14 ألف أرجوزة. له ديوان شعر طُبع عدة مرات، جمع فيه كل فنون الشعر من مدح ورثاء واعتذار ووصف وحِكم وعتاب وغزل وفخر ووعظ وزهد وهجاء، وشرح عدة شروح، أشهرها الذي بين أيدي الناس للخطيب التبريزي. وأكثر شعره في المدح والرثاء، حيث يستغرق هذان الفنّان ثلثي ديوانه، ولذا قيل عنه:"أبو تمام مدّاحة نوّاحة".
ويُعدُّ أبو تمام أول شاعر عربي عُني بالتأليف، فقد جمع مختارات من أجمل قصائد التراث الشعري في كتاب سماه الحماسة باسم الباب الأول والأطول منه. وفيه عشرة أبواب: الحماسة، والمراثي، والأدب، والنسيب، والهجاء، والأضياف، والمديح، والصفات، والسِّير، والنعاس، والملح، ومذمَّة النساء. ولكتاب الحماسة معارضات كثيرة وشروح أكثر، والكتاب يدل على حسن ذوق أبي تمام وعلمه الحصيف بالشعر، حتى قال عنه بعض النقاد:"إن أبا تمام في مختاراته أشعر منه في منظوماته". انظر: الشعر.
ولأبي تمام حماسة أخرى تُسمى الحماسة الصغرى أو الوحشيات. وقد وصل إلينا الكتابان السابقان، غير أنه لم تصل إلينا كتبه مثل: الاختيار القبائلي الأكبر والأصغر، وأشعار القبائل، وفحول الشعراء. ويُنسب إليه كتاب نقائض جرير والأخطل، وقد خصَّه الآمدي وصنوه البحتري بكتاب نقدي سمّاه الموازنة بين الطائيين، جعل أبا تمام فيه ممثل مذهب الصنعة والبحتري ممثل مذهب الطبع.