فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10029 من 30125

أخرج البخاريّ، والأربعة، وليست له رواية في هذا الكتاب، وإنما له ذكر فقط.

(أَبَا هُرَيْرَةَ) منصوب على المفعولية (عَلَى الْمَدِينَةِ) أي: حين كان واليًا عليها أيام معاوية زيبنه، كما مرّ آنفًا (وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى لنَا أَبُو هُرَيرَةَ) -رضي الله عنه- (الْجُمُعَةَ) أي: صلاتها (فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} ) أي: هذه السورة بكاملها، وفي رواية حاتم بن إسماعيل، عن جعفر التالية: فقرأ بـ "سورة الجمعة" في السجدة الأولى، وفي الآخرة {الْمُنَافِقُونَ} . (قَالَ) عبيد الله بن أبي رافع (فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- (حِينَ انْصَرَفَ) أي: انتهى من صلاة الجمعة، ورجع إلى بيته، وفي رواية لأبي نعيم في "مستخرجه": "فلما انصرف مشيتُ إلى جنبه، فقلت: يا أبا هريرة لقد سمعتك قرأت … " . (فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ قَرَأْتَ (١) بِسُورَتَيْنِ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) -رضي الله عنه- (يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ) وفي نسخة: "في الكوفة" (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ) وفي رواية أبي نعيم: "قرأ بهما حِبِّي أبو القاسم -صلى الله عليه وسلم-" .

وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنّفه" ، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة، والمنافقين، فأما سورة الجمعة، فيبشّر بها المؤمنين، ويُحَرِّضهم، وأما سورة المنافقين، فَيُوئس بها المنافقين، ويوبِّخُهم (٢) ، وهو حديث مرسلٌ.

قال القرطبيّ رحمهُ اللهُ: قراءة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في الجمعة بسورتها؛ ليذكّرهم بأمرها، ويُبيّن تأكيدها، وأحكامها، وأما قراءة "سورة المنافقين" فلتوبيخ مَن يحضرها من المنافقين؛ لأنه قلّ من كان يتأخّر عن الجمعة منهم؛ إذ قد كان -صلى الله عليه وسلم- هدَّد على التخلّف عنها بتحريق البيوت على من فيها، ولعلّ هذا -والله أعلم- كان في أول الأمر، فلَمّا عقل الناس أحكام الجمعة، وحَصَلَ توبيخ المنافقين عَدَلَ عنها إلى قراءة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) } ، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ، على ما في حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه-؛ لِمَا تضمّنتاه من الوعظ، والتحذير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت