فهرس الكتاب
وَمَا مِنَ الشُّرُورِ إِلَّا حَذَّرَا … وَشَدَّدَ النَّكِيرَ حَتَّى تَحْذَرَا
ثَالِثُهَا حِفْظُ الإِلَهِ الدِّينَ مِنْ … كَيْدِ الشَّيَاطِينِ فَشَرَّهُمْ أَمِنْ
وإن أردت تحقيق البحث في هذه المسألة فلتراجع الشرح "المنحة الرضيّة شرح التحفة المرضيّة" ، تستفد علمًا جمًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمهُ اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٣٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَصَلُّوا أَرْبَعًا،، زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قَالَ سُهَيْلٌ: " فَإِنْ عَجِلَ بِكَ شَيْءٌ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَكْعَتَيْنِ إِذَا رَجَعْتَ ") .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قبل باب.
٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ) بن يزيد الأوديّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ [٨] (ت ١٩٢) عن بضع وسبعين سنةً (ع) تقدم في " المقدمة " ٤/ ٢٤.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ … إلخ) يعني: أن شيخه عمرًا الناقد زاد في روايته ما لفظه: " قال إدريس: قال سُهيلٌ: فإن عَجِلَ بك شيء … إلخ "، والمعنى: أنك إن استعجلت، فلم تتمكّن من إكمال أربع ركعات بعد الجمعة في المسجد، فصلّ ركعتين فيه، وركعتين في بيتك، وفيه إشارة إلى تأكّد الأمر بأربع ركعات.
[تنبيه] : قوله: " قال ابن إدريس: قال سُهيل … إلخ " ظاهره أنه من كلام سُهيل موقوفًا عليه، وليس مرفوعًا، وتدلّ على ذلك رواية أبي داود، ولفظه: " قال: فقال لي أبي: يا بُنيّ، فإن صلّيت في المسجد ركعتين، ثم أتيت المنزل، أو البيت، فصل ركعتين". انتهى.
ورواية أبي داود صريحة في أن سهيلًا أمره به أبوه، وظاهر رواية