فهرس الكتاب
لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي (١) رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، قَالَ يَحْيَى: أَظُنُّنِي (٢) قَرَأْتُ: فَيُصَلِّي، أَوْ أَلْبَتَّةَ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلهم ذُكروا قبله، غير:
١ - (مالك) بن أنس بن أبي عامر بن عمرو الأصبحيّ، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين، وإمام المجتهدين، [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٧٨.
[تنبيه] : هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف رحمهُ اللهُ، وهو (١٣٤) من رباعيّات الكتاب، وهو أصحّ الأسانيد، فقد نُقل عن البخاريّ أنه قال: أصحّ الأسانيد كلّها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.
وقوله: (أَنَّهُ وَصَفَ … إلخ) الضمير لابن عمر -رضي الله عنهما-.
وقوله: (قَالَ: فَكَانَ … إلخ) وفي نسخة: "فقال … إلخ" .
وقوله: (فَيُصَلِّي) وفي نسخة: "فصلّى" .
وقوله: (قَالَ يَحْيَى: أَظنُنِي قَرَأْتُ: فَيُصَلِّي، أَوْ أَلبَتَّةَ) قال النوويّ رحمهُ اللهُ: معناه أظنّ أني قرأت على مالك في روايتي عنه: "فيصلّي" ، أوأجزم بذلك، فحاصله أنه قال: أظنّ هذه اللفظة، أوأجزم بها. انتهى (٣) .
ووقع في بعض النسخ: "أظنّه" بضمير الغائب، وعليه فالضمير للشأن، والجملة بعده مفسّرة له.
وقال القاضي عياض رحمهُ اللهُ: قوله: "أظن قرأت … إلخ" هذا لفظ يُشكل ظاهره، وتفسيره أنه شكّ هل قرأ على مالك قوله: فيُصلي ركعتين، أو غير هذا اللفظ، كيركع، أو سقط من كتابه لفظة "يصلي" ؟ ثم غَالَبَ ظنه وقوع هذه اللفظة وشهرتها في حديث مالك، قال: أو ألبتّة؛ أي: أنا متردّد بين الظنّ واليقين في هذه اللفظة؛ تحرّيًا في الأداء، قال: وكان رحمهُ اللهُ مع علمه وحفظه