فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10073 من 30125

قال الشافعيّ في "سنن حرملة": هذا ثابت عندنا، وبه نأخذ، وهذا في مثل ما رُوي عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه مَرّ برجل يصلي ركعتي الفجر حين أقيمت الصلاة، فقال: "أصلاتان معًا؟ " ، كأنه أحبّ أن يَفْصِلها منها حتى تكون المكتوبات منفردات مع السلام، يفصل بعد السلام، وقد رُوي أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- اضطجع بعد ركعتي الفجر، ثم أخرج بسنده عن الشافعيّ، عن سفيان، عن عمر بن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه كان يأمر إذا صلى المكتوبة فأراد أن يتنفل بعدها أن لا يتنفل حتى يتكلَّم، أو يتقدم، وربما حدثه، فقال: إذا صلى أحدكم المكتوبة، ثم أراد أن يصلي بعدها، فلا يصلي حتى يتقدم، أو يتكلّم. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والماب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث معاوية -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف رحمهُ اللهُ.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٢٠٤٢ و ٢٠٤٣] (٨٨٣) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (١١٢٩) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٩٩) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٧٠٥ و ١٨٦٧) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٩٨٤ و ١٩٨٥) ، و (البيهقيّ) في "المعرفة" (٢/ ٥٢٢) ، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

١ - (منها) : بيان مشروعيّة فصل النافلة عن الفريضة، إما بالكلام، أو الخروج من محلّها، والأفضل الخروج إلى البيت؛ لما تقدّم من قوله -صلى الله عليه وسلم-: "صلُّوا في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" .

٢ - (ومنها) : ما قاله النوويّ رحمهُ اللهُ: فيه دليل على جواز اتخاذ المقصورة في المسجد إذا رآها وليّ الأمر مصلحةً، قالوا: وأول من عملها معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما-، حين ضربه الخارجيّ.

وقال القاضي عياض رحمهُ اللهُ: واختلفوا في المقصورة، فأجازها كثيرون من السلف، وصَلَّوا فيها، منهم الحسن، والقاسم بن محمد، وسالم، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت