فهرس الكتاب
وقوله: (لَعَمْرِي) قال في "القاموس": الْعَمْرُ بالفتح، وبالضمّ، وبضمّتين: الحياةُ، جمعه أَعمارٌ. انتهى (١) .
وقال في "النهاية": الْعَمْرُ بالفتح الْعُمْرُ، ولا يُستعمل في القسم إلا المفتوح. انتهى (٢) .
وقال في "المصباح": وَعَمِرَ يَعْمَرُ، من باب تَعِبَ عَمْرًا بفتح العين وضمّها: طال عُمْر، فهو عامر، ويتعدّى بالحركة والتضعيف، فيقال: عَمَرَهُ الله يَعْمُرُهُ، من باب قَتَلَ، وعَمَّره تعميرًا؛ أي: أطال عُمْره، وتدخل لام القسم على المصدر المفتوح، فتقول: لَعَمْرُك لأفعلنّ، والمعنى: وحياتِكَ وبقائك. انتهى (٣) .
فتبيّن بما ذُكر أن ما هنا بفتح العين المهملة، وسكون الميم.
[فإن قلت] : كيف يحلف بحياته، والحلف بغير الله ممنوعٌ؟.
[قلت] : الظاهر أنه ما أراد الحلف هنا، إنما هو مجرّد تأكيد الكلام، كما يقال: تربت يمينه، وحلقى، وعقرى، مما لا يُراد به حقيقته، والله تعالى أعلم.
(إِنَّ ذَلِكَ لَحَقّ عَلَيْهِمْ) أي: إنه من الأمور الثابتة شرعًا على الأئمة، وفي نسخة: "يَحِقّ عليهم" (وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟) "ما" استفهاميّة؛ أي: أيُّ شيء منعهم من فعله؟، والاستفهام للإنكار، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٢٠٤٧ و ٢٠٤٨] (٨٨٥) ، و (البخاريّ) في "العيدين" (٩٥٨ و ٩٧٨) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (١١٤١) ، و (النسائيّ) في