هشام بن حسان، عن إياس بن معاوية: ما أدركت أحدًا أفضّله على حفصة، وقال ابن أبي داود: قَرَأَت القرآن، وهي ابنة اثنتي عشرة سنةً، وماتت وهي ابنة سبعين سنة، فقيل لابن أبي داود: لعله تسعين، فقال: كذا في الحديث، وذكرها ابن حبان في "الثقات" .
ماتت سنة إحدى ومائة، وذكرها البخاريّ في "فصل من مات من سنة مائة إلى عشر ومائة" .
أخرج لها الجماعة، ولها في هذا الكتاب (١٥) حديثًا بالمكرّر.
و "أمّ عطيّة" ذُكرت في السند الماضي.
وقوله: (كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ) تقدّم في الرواية الماضية أن الذي أمرهم هو النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وفيه تقوية لقول الجمهور أن قول الصحابيّ: "كنا نؤمر" ، ونحوه له حكم الرفع.
وقولها: (وَالْمُخَبَّأَةُ) مرفوع بالعطف على الضمير النائب عن الفاعل في "نُؤمر" ، وهو: بضمّ الميم، وتشديد الموحّدة، اسم مفعول، من خبّأ الشيء: إذا ستره، قال ابن الأثير رحمهُ اللهُ: "الْمُخَبَّأَةُ": الجارية التي في خِدْرها، لم تتزوّج بعدُ؛ لأن صيانتها أبلغ ممن قد تزوّجت. انتهى (١) .
وقال الفيّوميّ رحمهُ اللهُ: خَبَأتُ الشيءَ مهموزٌ من باب نَفَعَ: سَتَرْتُه، وخَبّأته: حَفِظته، والتشديد تكثيرٌ ومبالغةٌ. انتهى (٢) .
وقولها: (وَالْبِكْرُ) بكسر الموحّدة، وسكون الكاف: خلاف الثيّب رجلًا كان أو امرأةً، وهو الذي لم يتزوّج، والجمع: أَبْكارٌ، مثلُ حِمْلٍ وأَحْمَال (٣) .
وقولها: (قَالَت: الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ … إلخ) القائلة هي أم عطيّة -رضي الله عنها-.
وقولها: (يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ) قال النوويّ رحمهُ اللهُ: فيه جواز ذكر الله تعالى للحائض والجنب، وإنما يحرم عليها القرآن، وفيه دليل على استحباب التكبير لكل أحد في العيدين، وهو مُجْمَع عليه، قال أصحابنا: يستحب التكبير ليلتي العيدين، وحال الخروج إلى الصلاة.