فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10146 من 30125

الأضحى والفطر (فَقَالَ) أبو واقد - رضي الله عنه - (كَانَ) - صلى الله عليه وسلم - (يَقْرَأُ فِيهِمَا) أي: في الأضحى والفطر (بِـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) } ، وَ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} وفي رواية فُلَيح عن ضمرة التالية: عن أبي واقد الليثيّ قال: سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم العيد؟ فقلت: بـ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} ، و {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) } ، والمراد قراءة السورتين بتمامهما.

قال الباجيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: يَحْتَمِل أن يكون سؤال عمر - رضي الله عنه - على معنى الاختبار، أو نَسِي، فأراد أن يتذكّر. وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: قالوا: يَحْتَمِلُ أنه شكّ في ذلك، فاستثبته، أو أراد إعلام الناس بذلك، أو نحو هذا من المقاصد، قالوا: ويبعد أن عُمَر - رضي الله عنه - لم يعلم ذلك مع شهود صلاة العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرات، وقربه منه.

قال العلماء: الحكمة في قراءتهما؛ لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث، والإخبار عن القرون الماضية، وإهلاك المكذّبين، وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث، وخروجهم من الأجداث، كأنّهم جراد منتشر (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث أبي واقد الليثيّ - رضي الله عنه - من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-.

[فإن قلت] : كيف أخرجه المصنّف، وفيه انقطاع؛ لأن عبيد الله لم يُدرك عمر -رَحِمَهُ اللهُ-؟.

[قلت] : هذا الانقطاع صوريّ؛ لأن عبيد الله إنما رواه عن أبي واقد، لا عن عمر - رضي الله عنهما -، بدليل الرواية التالية؛ فإن المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ- ساقه من طريق فُليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله، عن أبي واقد الليثيّ - رضي الله عنه -، قال: سألني عمر بن الخطّاب … فذكره.

قال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ- بعد أن ذكر أن الرواية الأولى مرسلة؛ لأن عبيد الله لم يدرك عمر، ما نصّه: ولكن الحديث صحيح بلا شكّ، متّصلى من الرواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت