فهرس الكتاب
وقوله: (حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ) متعلّق بمحذوف، تبيّنه الرواية الأخرى بلفظ: "فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ" .
و "يُرَى" بالبناء للمفعول، و "بياض" بالرفع نائب فاعله.
وفيه استحباب المبالغة في رفع اليدين في دعاء الاستسقاء.
وقوله: (غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى قَالَ: يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ، أَوْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ) يعني: أن عبد الأعلى قال في روايته لهذا الحديث عن سعيد بن أبي عروبة: "حتى يُرى بياضُ إبطه، أو بياض إبطيه" بالشكّ هل هو بإفراد "إبطه" ، أو تثنيته؟ والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أنس - رضي الله عنه - هذا مُتَّفَقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٢٠٧٦ و ٢٠٧٧] (٨٩٥) ، و (البخاريّ) في "الاستسقاء" (١٠٣١) و "المناقب" (٣٥٦٥) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (١١٧٠) ، و (النسائيّ) في "الاستسقاء" (١٥١٣) و "الكبرى" (١٨١٧ و ١٧٤٨) ، و (ابن ماجه) (١١٨٠) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٨١ و ٢٨٢) ، و (الدارمي) في "سننه" (١٥٤٣) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٤١١) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٤٨٤) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢٠١٦) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٧٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَهُ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان، أبو سعيد البصريّ الإمام الحجة الثبت الناقد البصير، من كبار [٩] (ت ١٩٨) عن (٧٨) سنةً، تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٥.