فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10232 من 30125

رجال هذا الإسناد: أربعة:

١ - (جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضُّبعيّ، أبو سليمان البصريّ، صدوقٌ زاهدٌ، لكنه يتشيّع [٨] (ت ١٧٨) (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٥٥/ ٣٢٢.

والباقون ذُكروا في الباب.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها) : أنه من رباعيّات المصنّف - رحمه الله -، وهو (١٣٦) من رباعيّات الكتاب.

٢ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخه، فنيسابوريّ.

شرح الحديث:

(عَنْ أَنَسٍ) وفي نسخة: "عن أنس بن مالك" - رضي الله عنه -، وقوله: (قَالَ) قول جعفر بن سليمان الراوي عن ثابت؛ أي: قال ثابتٌ: (قَالَ أَنَسٌ) - رضي الله عنه -: (أَصَابَنَا، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) جملة حاليّة معترضة بين الفعل وفاعله، وهو قوله: (مَطَرٌ، قَالَ) أنس - رضي الله عنه -: (فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبَهُ) أي: كشف - صلى الله عليه وسلم - ثوبه عن بعض بدنه (حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ) "من" تبعيضيّة؛ أي: أصاب بعض بدنه بعض المطر النازل من السماء (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟) أي: حسر ثوبك عن بعض بدنك (قَالَ: "لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى" ) قال القرطبيّ - رحمه الله -؛ أي: بإيجاد ربّه له، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - تبرّكٌ بالمطر، واستشفاءٌ به؛ لأن الله تعالى قد سمّاه رحمةً، ومباركاً، وطَهُوراً، وجعله سبب الحياة، ومُبعداً عن العقوبة، ويُستفاد منه احترام المطر، وترك الاستهانة به. انتهى (١) .

وأنشد بعضهم في معنى الحديث قوله:

تَضُوعُ أَرْوَاحُ نَجْدٍ مِنْ ثِيَابِهِمُ … بَعْدَ الْقُدُومِ لِقُرْبِ الْعَهْدِ بِالدَّارِ

وقال السنوسيّ: وكما يُتبرّك به فلا يُمتهن باستعماله في النجاسات، كصبّه في مِرْحاضٍ، قال: واختار بعضهم استعمال ماء المطر دون ماء الآبار؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت