فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10413 من 30125

إليهم، فكأنهم دعوا على أنفسهم بشرّ، أو يكون المعنى كما في قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} الآية [النساء: ٢٩] ؛ يعني بعضكم بعضًا. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: ما ذكره القرطبيّ من الاحتمالين مما لا يخفى بُعده، بل المعنى هو ما ذكرناه أَوّلًا، فتبصّر.

(فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ ") أي: في دعائكم من خير أو شرّ (ثُمَّ قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - (" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ) بتشديد الياء الأولى؛ أي: اجعله في زمرة الذين هديتهم إلى الإسلام، ورفعت درجتهم به (وَاخْلُفْهُ) بوصل الهمزة، وضمّ اللام، من خَلَف يَخلُفُ: إذا قام مقام غيره في رعاية أمره، وحفظ مصالحه؛ أي: كن خليفة له (فِي عَقِبِهِ) بكسر القاف؛ أي: أولاده، وقيل: من يعقُبه، ويتأخّر عنه من ولد وغيره، ولذا أبدل عن "عقبه" قوله: (فِي الْغَابِرِينَ) بإعادة الجارّ؛ أي الباقين في الأحياء من الناس؛ يعني كن خليفة له في أولاده الباقين، فاحفظ أمورهم، ومصالحهم، ولا تكلهم إلى غيرك.

وقال الأشرف - رَحِمَهُ اللهُ -: قوله: "في الغابرين" بدلٌ من "عَقِبه" ؛ أي: كن خليفة له في الباقين من عقبه.

قال الطيبيّ: أقول: ويمكن أن يكون "في عقبه" متعلّقًا بالفعل، و "في الغابرين" حالًا من "عقبه" ، والمعنى: أوقع خلافتك في عَقِبه، حال كونهم كائنين في جملة الباقين من الناس، بأن يستميل قلوب الناس إليهم حتى يكونوا مقبولين بينهم، يُراعون أحوالهم، ينفعون ولا يضرّون. انتهى (١) .

(وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ) فيه استحباب تقديم النفس في الدعاء (وَافْسَحْ) بوصل الهمزة، فعل طلب من فسح يفسح، من باب فتح؛ أي: أوسع (لَهُ فِي قَبْرِهِ) قال القاري - رَحِمَهُ اللهُ -: دعاء له بعد الضغط، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الطويل عند أحمد وغيره: "فينادي مناد في السماء أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجَنَّة، وألبسوه من الجَنَّة، وافتحوا له بابًا إلى الجَنَّة، قال: فيأتيه من رَوْحها وطيبها، ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت