فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأخرج مالك في "الموطأ" حديثين عن عبد الله بن جابر بن عَتيك، فقيل: هو هذا، فَوَهِم مالك في تسمية جدّه جابرًا، وقيل: هو آخر، وهو الراجح، والله أعلم. انتهى (١) .
٥ - (أنس) بن مالك الخادم الشهير - رضي الله عنه - تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها) : أن رجاله كلهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير ابن جبر فمدنيّ.
٤ - (ومنها) : أن شيخه أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة.
٥ - (ومنها) : أن فيه راويًا وافق اسمه اسم أبيه، وهو عبد الله بن عبد الله بن جبر.
٦ - (ومنها) : أن أنسًا - رضي الله عنه - أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة - رضي الله عنه - بالبصرة، مات سنة (٢) أو (٩٣) ، خدم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عشرين سنين، وهو من المعمّرين، فقد جاوز مائة سنة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ) بفتح الجيم وسكون الموحّدة، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أنسًا) - رضي الله عنه - (قَالَ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "آيةُ الْمُنَافِقِ بُغْضُ الأنصَارِ) مبتدأ وخبر: أي علامة الشخص الذي فيه النفاق أن يُبغض أنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال القرطبيّ رحمهم الله تعالى: الآية: العلامة والدلالة، وقد تكون ظنيّةً، وقد تكون قطعيّةً، وحُبُّ الأنصار من حيثُ كانوا أنصار الدين ومُظهريه، وباذلين أموالهم وأنفسهم في إعزازه وإعزاز نبيّه - صلى الله عليه وسلم - وإعلاء كلمته دلالة قاطعةٌ