فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد سبّ العبّاس عليًّا - رضي الله عنهما - بسبب ما جرى بينهما من التعامل في مجلس عمر - صلى الله عليه وسلم - أشدّ سبّ (١) ، وهو مشهور في "الصحيحين" وغيرهما، فلم ينقص ذلك من إيمانه - رضي الله عنه - (٢) .
وقال القرطبيّ - رحمه الله -: من أحبّ عليًّا - رضي الله عنه - لسابقته في الإسلام، وقِدَمه في الإيمان، وغَنَائه فيه، وذَوْده عنه، وعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولمكانته من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقرابته، ومصاهرته، وعلمه، وفضائله، كان ذلك منه دليلًا قاطعًا على صحّة إيمانه ويقينه، ومحبّته للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن أبغضه لشيء من ذلك كان على العكس. انتهى (٣) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عليّ - رضي الله عنه - هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٣٥/ ٢٤٧] (٧٨) ، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٧٣٦) ، و "النسائيّ" في "الإيمان" (٥٠٢٠ و ٥٠٢٤ و ٥٠٣٧) ، و "الكبرى" في "فضائل الصحابة" (٨٠٩٧) ، وفي "الخصائص" (٨٤٣١ و ٨٤٣٢ و ٨٤٣٣) ، و (ابن ماجه) في "المقدّمة" (١١٤) ، و (الحميديّ) في "مسنده" (٥٨) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥٦/ ١٢ و ٥٧) ، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٨٤ و ٩٥ و ١٢٨) ، وفي "فضائل الصحابة" (٩٤٨ و ٩٦١) ، و (ابن أبي عاصم) في "السنة" (١٣٢٥) ، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٢٩١) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢٣٧) ، و (ابن حبان) في "صحيحه" (٦٩٢٤) ، و (البغويّ) في "شرح السنة" (٣٩٠٨ و ٣٩٠٩) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده: