فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ليهتدي إليها الأضياف، ومن سلك الطريق، وهكذا يقوله المحدّثون "الهاد" ، وهو صحيح على لغة، والمختار في العربيّة "الهادي" بالياء؛ لأن الأفصح في المنقوص إذا كان بـ "أل" الوقف عليه بالياء، كما أشار ابن مالك إلى ذلك في "الخلاصة" بقوله:
وَحَذْفُ يَا الْمَنْقُوصِ ذِي التَّنْوِينِ مَا … لَمْ يُنْصَبَ اوْلَى مِنْ ثُبُوتٍ فَاعْلَمَا
وَغَيْرُ ذِي التَّنْوِينِ بِالْعَكْسِ وَفِي … نَحْوِ "مُرٍ" لُزُومُ رَدِّ الْيَا اقْتُفِي
٦ - (ومنها) : أن صحابيّه أحد العبالة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) حديثًا، ومن المشهورين بالفتوى من الصحابة - رضي الله عنهم -، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) - رضي الله عنهما - (عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنهُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ) " الْمَعْشَرُ " كلُّ جماعة أمرهم واحد، ونُقِل عن ثعلب أنه مخصوص بالرجال، وهذا الحديث يَرُدّ عليه، إلا إن كان مراده بالتخصيص حالة إطلاق المعشر لا تقييده كما في الحديث، قاله في " الفتح "، وقال في " العمدة ": " المعشر " الجماعة، متخالطين كانوا أو غير ذلك، قال الأزهريّ: أخبرني المنذر، عن أحمد بن يحيى، قال: المعشر، والنفر، والقوم، والرَّهْطُ هؤلاء معناهم الجمع، لا واحد لهم من لفظهم، للرجال دون النساء، وعن الليث: المعشر كلُّ جماعة أمرهم واحد، وهذا هو الظاهر، وقول أحمد بن يحيى مردود بالحديث، ويُجمع على معاشر. انتهى (١) .
وقال النوويّ رحمه الله تعالى: قال أهل اللغة: " المعشر ": هم الجماعة الذين أمرهم واحد، أي مُشترِكون، وهو اسم يتناولهم، فالإنس معشر، والجن معشر، والأنبياء معشر، والنساء معشر، ونحو ذلك، وجمعه معاشر. انتهى (٢) .
وقال الطيبيّ رحمه الله تعالى: قوله: " يا معشر النساء". هذا خطاب عامّ، غُلِّبت فيه الحاضراتُ على الغائبات، كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: ٢١] ، واللام للاستغراق. انتهى (٣) .