فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1234 من 30125

المخاطبات، وهو "كُنّ" ، والثالث: قوله: "أكثر" ، و "من" في قوله: "من ناقصات" مزيدة استغراقيّةٌ؛ لمجيئها بعد النفي، ومن ثمّ قيل: "من إحداكنّ" ، و "من" فيه متعلّقةٌ بـ "أذهب" ، والمفضّل عليه مقدّرٌ، ويحتمل أن تكون "من" بيانًا لـ "ناقصات" على سبيل التجريد (١) ، كقولك: رأيتُ منك أَسَدًا، جَرَّدَ من "إحداكنّ" ناقصات، ووصفها بالجمع على طريقة {شِهَابًا رَصَدًا} (٢) [الجن: ٩] ، و "أذهب" لمطلق الزيادة، صفة موصوف محذوف، أي ما رأيت أحدًا، و "أذهب" صفة "أحدًا" ، و "ذلكَ" إشارة إلى الحكم المذكور، والكاف فيه للخطاب العامّ، وإلا لقال: "ذلكنّ" ؛ لأن الخطاب للنساء. انتهى (٣) .

(أكثَرَ أَهْلِ النَّارِ) بنصب "أكثر" إما على أن هذه الرؤية تتعدى إلى مفعولين، وإما على الحال على مذهب ابن السرّاج وأبي علي الفارسي وغيرهما ممن قال: إن أفعل لا يتعرف بالإضافة، وقيل: هو بدل من الكاف في "رأيتكن" .

وأما قولها: "وما لنا أكثرَ أهل النار؟ " ، فمنصوب إما على الحكاية، وإما على الحال (٤) .

(فَقَالَتِ امْرَأةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ) - بفتح الجيم، وإسكان الزاي - قال ابن الأثير: أي تامّة الْخَلق، ويجوز أن تكون ذات كلام جَزْل: أي قويّ شديد. انتهى (٥) ، وقال القاضي عياض: أي ذات عقل ورأيٍ، قال ابن دُرَيد: الْجَزَالة الْعَقْلُ والْوَقَار، وفي "العين": امرأة جَزِيلة: أي ذاتً عَجِيزة عَظيمة، وأصله: العظيم من كلّ شيء، ومنه: عطاء جَزْل. انتهى (٦) ، وقال القرطبيّ: الجَزَالة: الشَّهامة والْجِدَةُ مع العقل والرفق. انتهى (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت