فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَتَمْكُثُ اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي) أي تمكث ليالي وأيامًا لا تصلي بسبب الحيض (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ) أي تُفطر أيامًا من رمضان بسبب الحيض (فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ ") وفي حديث أبي سعيد: " فذلك من نقصان دينها "، وهو بكسر الكاف خطابًا للواحدة، التي تولّت الخطاب، ويجوز فتح الكاف على أنه للخطاب العامّ (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في " الإيمان " [٣٦/ ٢٤٨ و ٢٤٩] (٧٩) ، و (أبو داود) (٤٦٧٩) ، و (ابن ماجه) (٤٠٠٣) ، و (أحمد) في " مسنده " (٢/ ٦٦ - ٦٧) ، و (أبو نعيم) في " مستخرجه" (٢٣٩ و ٢٤٠ و ٢٤١) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان نقصان الدين الدالّ على إثبات نقصان الإيمان وزيادته، وما فيه من استعمال لفظ الكفر لا في الكفر السالب للإيمان، وهذ هو وجه إيراد المصنّف له في كتاب الإيمان.
٢ - (ومنها) : الحثّ على الصدقة، وأفعال البرّ، والإكثار من الاستغفار، وسائر الطاعات.
٣ - (ومنها) : بيان أن الصدقة تدفع العذاب، وأنها قد تكفّر الذنوب التي بين المخلوقين، وأن إكثار الحسنات سببٌ لتكفير السيئات، كما قال الله - عز وجل -: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: ١١٤] .
٤ - (ومنها) : بيان أن كفران العشير والإحسان من الكبائر، فإن التوعد بالنار من علامة كون المعصية كبيرةً، كما سيأتي إيضاحه قريبًا - إن شاء الله تعالى -.