فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26837 من 30125

الأعيان، والحضور في المحافل، إما باللسان، أو اليد واللسان؛ احتقارًا له، فلا يُتْرَك أن يلج الباب فضلًا أن يقعد معهم، ويجلس بينهم (١) .

(لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ ") ؛ أي: لو حلف على وقوع شيء، أوقعه الله تعالى إكرامًا له بإجابة سؤاله، وصيانته من الحِنث في يمينه، وهذا لعظيم منزلته عند الله تعالى، وإن كان حقيرًا عند الناس، وقيل: معنى القَسَم هنا الدعاء، وإبراره إجابته (٢) .

وقال المناويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: " لو أقسم "؛ أي: حلف على الله ليفعل شيئًا لأبرّه؛ أي: أبرّ قسمة، وأوقع مطلوبه إكرامًا له، وصونًا ليمينه عن الحنث؛ لِعِظَم منزلته عنده، أو معنى القَسَم: الدعاء، هابراره: إجابته، و" رُبّ " هنا للتقليل، قال في " المغني ": وليست هي للتقليل دائمًا خلافًا للأكثر، ولا للتكثير دائمًا خلافًا لابن درستويه، وجَمْعٍ، بل للتكثير كثيرًا، وللتقليل قليلًا. انتهى (٣) .

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: " الأشعث ": المتلبِّد الشعر غير المدّهنه، و" المدفوع بالأبواب "؛ أي: عن الأبواب، فلا يُترَك بقربها احتقارًا له، ويصحّ أن يكون معناه: يُدفع بسدّ الأبواب في وجهه، كلما أراد دخول باب من الأبواب، أو قضاء حاجة من الحوائج، وقوله: " لو أقسم على الله لأبرّه "؛ أي: لو وقع منه قَسَم على الله في شيء لأجابه الله تعالى فيما سأله؛ إكرامًا له، ولطفًا به، وهذا كما تقدَّم من قول أنس بن النضر - رضي الله عنه -: " لا والله لا تُكْسَر ثنيّة الرُّبَيِّع أبدًا" (٤) فأبرّ الله قَسَمه، بأن جعل في قلوب الطالبين للقصاص الرضا بالدية، بعد أن أبوا قبولها.

وكنحو ما اتَّفَق للبراء - رضي الله عنه - لَمّا التقى بالكفار، فاقتتلوا، فطال القتال، وعَظُم النزال، فقال البراء: أقسمت عليك يا رب، أو عزمت عليك، لتمنحنا أكتافهم، ولتلحقني بنبيّك - صلى الله عليه وسلم -، فأبرّ الله قَسَمه (٥) ، فكان كذلك، ولقد أبعد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت