فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2697 من 30125

و "داود" هو ابن أبي هند تقدّم في السند الماضي.

وقوله: (هَذَا الْإِسْنَادِ) يعني الإسناد الذي قبله.

وقوله: (وَزَادَ) الضمير لعبد الوهّاب.

وقوله: (لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ) أي لأن هذه الآية فيها بيان المعاتبة له، ومع ذلك لَمْ يكتمها، بل بلّغها للأمة، والله تعالى أعلم.

[تنبيه] : رواية عبد الوهّاب هذه التي أحالها المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ - على رواية ابن عُليّة الماضية، أخرجها الإمام النسائيّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "السنن الكبرى" (٦/ ٤٣٢) ، فقال:

(١١٤٠٨) أنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الوهاب، نا داود، عن عامر، عن مسروق، أن عائشة قالت: ثم يا أبا عائشة، ثلاثٌ من قال بواحدة منهنّ، فقد أعظم على الله الفِرْية، قال: وكنت متكئًا، فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين أنظريني، ولا تُعْجِليني، أرأيت قول الله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) } [التكوير: ٢٣] ، {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) } [النجم: ١٣] ؟ قالت: إنما هو جبريل - عَ??َيْهِ السَّلَام - رآه مرةً على خَلْقه، وصورته التي خُلِق عليها، ورآه مرةً أخرى حين هَبَطَ من السماء إلى الأرض سادًّا عِظَم خَلْقه ما بين السماء والأرض، قالت: أنا أول من سأل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية، فقال: "هو جبريل" ، ومن زعم أنه يَعْلَم ما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥) } [النمل: ٦٥] ، ومن زعم أن محمدًا كتم شيئًا، مما أنزل الله عليه، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧) } [المائدة: ٦٧] ، قالت: لو كان محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - كاتِمًا شيئًا مما أُنزل عليه، لَكَتَم هذه الْآيَةَ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: ٣٧] . انتهى.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث زيادةً على المسائل السابقة:

(المسألة الأولى) : في تفسير هذه الآية: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت