فهرس الكتاب
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم ذكروا في الباب، وقبل بابين.
وقوله: (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ) تقدّم أنه ذو الخُويصرة اليمانيّ.
وقوله: (أَتَى رَسُولَ اللهِ. بِمِثْلِهِ) ؛ أي: بمثل حديث سفيان بن عيينة عن الزهريّ المذكور قبله.
وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ إلخ) الضمير لمعمر بن راشد؛ أي: معمرًا قال في روايته: قال ذلك الأعرابي: ما أعددت إلخ.
وقوله: (مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرٍ) بالثاء المثلّثة، وفي بعض النُّسخ بالباء الموحّدة، و "من" زائدة، و "كثيرًا" مفعول به لـ "أعددت" .
وقوله: (أَحْمَدُ عَلَيْهِ نَفْسِي) جملة في محل نصب صفة لـ "كثير" ؛ أي: لم أُعدّ للساعة كثيرًا من الأعمال الصالحة التي أُثني بسببها على نفسي، وأراد بالأعمال: غير الفرائض؛ لأن الفرائض لا بدّ من الإتيان بها، والله تعالى أعلم.
[تنبيه] : رواية معمر عن الزهريّ هذه ساقها عبد الرزّاق رحمهُ اللهُ في "مصنّفه" ، فقال: (٢٠٣١٧) - أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهريّ، قال: حدّثني أنس بن مالك، أن رجلًا من الأعراب أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وما أعددت لها؟ " فقال الأعرابيّ: ما أعددت لها من كبيرٍ، أحمَدُ عليه نفسي، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنك مع من أحببت" . انتهى (١) .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٩٠] (. . .) - (حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ- حَدَّثنَا ثَابِثٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "وَمَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟ " ، قَالَ: حُبَّ اللهِ وَرَسُولِه، قَالَ: "فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" ، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحًا