فهرس الكتاب
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له البخاريّ، والترمذيّ.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، وابن وهب، فمصريّان.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية الابن عن أبيه.
٥ - (ومنها) : أن صحابيه أحد المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) - رضي الله عنه - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ) هكذا روى يحيى بن عُمارة حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - هذا بالاختصار، اختصره من الحديث الماضي، وهو من حديث مالك - رَحِمَهُ اللهُ -، وليس في " الموطّا "، قال الدارقطنيّ: هو غريمث صحيحٌ (١) . (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ) فيه إشارة إلى أن دخول الجنّة برحمة الله - سبحانه وتعالى -، لا بالعمل، وإن كان سببًا له، فقد أخرج الشيخان في " صحيحيهما " عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " لن يُدخل أحدًا عمله الجنة، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسَدِّدوا، وقاربوا، ولا يتمنين أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا، وإما مسيئًا فلعله أن يَستعتب ".
وأخرجا أيضًا عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: " سَدِّدوا، وقاربوا، وأبشروا، فإنه لا يُدْخِل أحدًاا لجنة عَمَلُهُ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة ".
(وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ) بفتح الحاء المهملة، وتشديد الموحّدة: أي مقدار حبّة، و" المثقال: كالمقدار لفظًا ومعنى، مِفْعَال من الثقل، وفي "العباب": مثقال الشيء: ميزانه من مثله، فقوله تعالى: {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: ٤٠] : أي وزن ذرّة، قال: